ابن إدريس الحلي
104
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
خراج الأرض ، فما يتقدّر ذلك إلاّ في الأرض الخراجية على ما قدّمناه . ومن استأجر أرضاً مدّة معلومة وجب عليه الإجارة وكان له المدّة المعلومة ، سواء زرع فيها أو لم يزرع ، فإن منعه صاحب الأرض من التصرّف فيها ، ثمّ انقضت المدّة لم يكن عليه شيء من الأجرة ، ومتى منعه من التصرّف فيها ظالم غير صاحب الأرض لم يكن على ربّ الأرض شيء ، فإن غرقت الأرض لا بخيانة أحد من الناس غرقاً لم يتمكن معه المستأجر من التصرّف فيها مدّة الإجارة ، لم يلزمه شيء من مال الإجارة ، إلاّ أن يكون تصرّف فيها بعض تلك المدّة ، فيلزمه بمقدار ما تصرّف فيها ، وليس عليه أكثر من ذلك ( 1 ) ، ويكون العقد صحيحاً في المدّة التي تصرّف فيها ، وينفسخ في باقي المدّة ، وتسقط الأجرة بمقدار أجرة المثل . مثال ذلك أن ينظر ، فإن كانت أوقات المدّة كلّها متساوية في الأجرة ، حُسِب على ما مضى بقسطه من الأجرة المسمّاة ، وإن كانت مختلفة نظر كم أجرة مثلها فيما مضى وفيما بقي ، فإن كانت أجرة المثل في المدّة التي مضت مثلي أجرة المدّة التي بقيت ، فعليه ثلثا الأجرة المسمّاة ، وعلى هذا الترتيب إن كان الحال بخلاف ذلك . ولا تصحّ المزارعة والإجارة إلاّ بأجل معلوم على ما قدّمناه ، فمتى لم يذكر فيها الأجل كانت باطلة ، فإن كان قد تصرّف فيها المستأجر وأنفق فيها كان له ما
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 440 .